ابن عربي
161
مجموعه رسائل ابن عربي
سماء النبوة في برزخ * دوين الولي وفوق الرسول فيا مؤمنا إن تك عالما * تنعمت في علم قال وقيل وبالضد إن كنت في ضده * ولو كنت في خفض عيش ظليل « 1 » فقرب من الشاه فرزانه « 2 » * وأيده من الخيل أو بند فيل نزول الروح ( الأمين ) « 3 » على القلب ، فقال : الرسالة ( عرش رب السماء وسماء المربوب ) « 4 » ومقام الرسول بينهما ، لأنه طالب مطلوب ، فلو لم يناد الرسول من مقامه الأرضي « 5 » ما أجاب ، ولو سقي من غير مشربه ما طاب ، فإن قيل له في ذلك الخطاب بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ « 6 » فذلك الرسول . وإن زيد عليه - وقاتلهم - أن أبو القبول ، فذلك الخليفة الرسول « 7 » فله أن يصول . واعلم أن فلك الولاية هو الفلك ( المحيط ) « 8 » الأعم الأتم الأكمل للعقل . وفلك النبوة هو الفلك الأتم النفسي « 9 » . وفلك الرسالة هو الفلك القريب المثلث الهيولي ، وفلك الجهل هو الفلك الزحلي وفلك العلم هو الفلك : المشتري ، وفلك الشك هو الفلك : المريخي وفلك النظر الفلك الشمسي وفلك الظن هو : الفلك الزهري ، وذلك : التقليد هو : الفلك العطاردي ، وفلك الإيمان هو : الفلك القمري . الرسول وجه إلى قومه .
--> ( 1 ) في المطبوعة : « ذليل » . ( 2 ) الفرزان ، مما يعقد به البيدق ، والمعنى : قرب من الملك رأيته واللّه أعلم . ( 3 ) ما بين القوسين من المطبوعة . ( 4 ) في المطبوعة : « عرش الرب المربوب » ولكلا الكلمتين معنى صحيح . ( 5 ) لأن رسالته في الأرض وفي المطبوعة : « من مقامه الإلهي » . ( 6 ) سورة المائدة ؛ الآية : 67 . ( 7 ) أي الذي يرسله رسول اللّه ، كما أرسل رسول اللّه ( ص ) عليا ( رضي اللّه عنه ) ، وقال له : « علام أقاتل الناس يا رسول اللّه ؟ فقال : « على أن يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه » فكان خليفة رسول اللّه ( ص ) على الناس في الحرب » الخ . ( 8 ) ما بين القوسين من المطبوعة . ( 9 ) لأن النبي لم يرسل برسالة وإنما للنفسة فقط .